العلامة الحلي

279

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قلنا : ينفسخ ، فكذلك الإجارة ، وتستردّ الأجرة ، وإن قلنا : لا ينفسخ ، فكذلك الإجارة ، ويتخيّر بين أن يفسخ ويستردّ الأجرة ، وبين أن يجيز ويطالب الغاصب بأجرة المثل « 1 » . والذي نصّ عليه الشافعي انفساخ الإجارة « 2 » . وعلى هذا فلو عادت العين إلى يده وقد بقي بعض المدّة ، فللمستأجر الانتفاع به في الباقي ، وتسقط حصّة المدّة الماضية ، إلّا إذا قلنا : إنّ الانفساخ في بعض المدّة يوجب الانفساخ في الباقي ، فليس له الانتفاع في بقيّة المدّة . ولو كانت الإجارة في الذمّة ، فعلى المؤجر الإبدال إن غصب المدفوع قبل القبض وتمكّن المستأجر منه ، وإن كان بعد الدفع إلى المستأجر وإقباضه إيّاه ، كان الغصب من مال المستأجر . وعند العامّة يجب على المؤجر الابدال ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، فإن امتنع استؤجر عليه « 3 » . ولو استأجر العين لعمل معلوم ، فله أن يستعمله فيه ، فإن غصب قبل القبض ، بطل العقد عندنا ، وإن كان بعده كان من مال المستأجر . وإذا حصلت القدرة عليه قبل انقضاء المدّة ، كان له أن يستعمله باقيها .

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 413 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 171 ، روضة الطالبين 4 : 312 ، المغني 6 : 33 ، الشرح الكبير 6 : 126 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 413 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 171 ، روضة الطالبين 4 : 313 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 171 ، روضة الطالبين 4 : 312 .